السيد محمد تقي المدرسي

228

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثالث ) : ما إذا أحرز حياة الجنين وكذا أحرز شرعا بأنه يموت حين الخروج والظاهر عدم جواز الإجهاض أيضا . ( الرابع ) : ما إذا كان جنينا وولجت فيه الروح ولكن عُلِمَ بعدم بقاء حياة الأم لأجل حادثة فإذا ماتت الأم يموت معها الجنين ولو أجهض يمكن إنقاذ حياة الجنين ، فيجوز حينئذٍ الإجهاض . فصل في أحكام الولادة وما يلحق بها للولادة والمولود سنن وآداب بعضها واجبة وبعضها مندوبة ، وفيها أُمور مكروهة ومحرمة نذكر مهماتها في ضمن مسائل : ( مسألة 1 ) : يجب استبداد النساء في شؤون المرأة حين ولادتها دون الرجال إلا مع عدم النساء ، نعم ، لا بأس بالزوج وإن وجدت النساء . ( مسألة 2 ) : يستحب غسل المولود عند ولادته مع الأمن من الضرر ، والأذان في إذنه اليمنى والإقامة في اليسرى فإنه عصمة من الشيطان الرجيم ، وتحنيكه بالتمر أو العسل أو بماء الفرات وبتربة قبر الحسين عليه السّلام ، وتسميته بالأسماء المستحسنة فإن ذلك من حق الولد على الوالد ، بل يستحب تسميته قبل الولادة وأفضل الأسماء ما يتضمن العبودية لله جل شأنه كعبد الله وعبد الرحيم وعبد الرحمن ونحو ذلك ، ويليها أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام وأفضلها اسم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل يكره ترك التسمية به إذا ولد له أربعة أولاد ، ويكره أن يكنيه أبا القاسم إذا كان اسمه محمد ، ويستحب أن يحلق رأس الولد يوم السابع وأن يتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ، ويكره أن يحلق من رأسه موضعا ويترك موضعا . ( مسألة 3 ) : تستحب الوليمة عند الولادة وهي إحدى الخمس التي سن فيها الوليمة ، كما أن إحداها الختان ، ولا يعتبر في السنة الأولى إيقاعها في يوم الولادة فلا بأس بتأخيرها عنه بأيام قلائل ، والظاهر أنه إن ختن في اليوم السابع أو قبله فأولم في يوم الختان بقصدهما تتأدى السنتان . ( مسألة 4 ) : يحرم نظر الأجنبية إلى عورة المرأة حين الولادة فضلا عن الأجنبي . وكذا يحرم مسها إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك .